تيار النية " القصد"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تيار النية " القصد"

مُساهمة من طرف محمد عبد الفتاح لحلو في الأربعاء فبراير 20, 2013 5:58 am

تيار النية
فتقديمنا البسيط لنية , ساقنا لمعرفة أن النية الصادقة, كتيارا نورانية, له فضاء واسع لبسط العلم, والتحلي باليقين الحميدة, ورفع مستوى الإرادة, والفلاح بفضائل الصدق, وكرم الإخلاص. هؤلاء هم أساس النعم, والمبتغى المنشوذ. الفضل الله والرضوان .
فالمقصود بالنور هنا, هو العلم الشريف, لأنه هو الوحيد الذي سيرشدنا ويهدينا لصراط المستقيم, وذلك باستخدام العقل الذي يعقل بنور الله, وقال عز وجل :(يهدي الله لنوره من يشاء ) ( الاية: 35 سورة النور).النور الكاشف لظلال , والمعين على تخطي الصعاب الصلاب.
وما المعانات الانسانية, وقصاوة البلوى, إلا ولها أسباب, منها سوء الفهم لفقه أصول شريعة والمعتقد, أو ضعف الاختيار الخليل العارف والآخذ على أثر رسول رب العالمين (ص),أو الواعض والمفتي العارف والأخد بما أنزل الله على رسوله (ص) من صحيح السنن, أولم يحسن اختيار الكتب, التي يدرسها.. . فإن لم يحسن ما سبق ذكره يتبع ضعفه ضعف اخطر, ألا وهو ضعف التمييز الذي يفسد النوايا ويبعدها عن الصدق, فتخيب النفس, ولن يتذوق بحاله هذا الفاسد, حلاوة اليقين, والصدق, والإخلاص, والمحبة .. .
فضعف إيمان العبد , قد ينجح عمله وهميا, حسب المصلحة المادية والنفسية, فيجني منه أرباحا, قد تشعره صلاح عمله, هذا يشبع حاجياته الدنيوية والنفسية, مع غياب تضاعف الحسنات, التي بخرها بقلة معرفته لشريعة الإسلامية, ثم غروره بالدنيا, والطمع فيها, والتي أنسته عذاب يوم الآخرة . وقد يخيل له أيضا حسب معتقده البعيد كل البعد عن الشريعة. أن أعماله لها أجر وتواب.
فساد العمل هذا : يمكن له أن يجعله أداة تسهيل الطريق على العدو- الشيطان - وأعوانه الكفرة, أعداء الإسلام والمسلمين, قد يستغلون هذا.., ثم ينفذون بهم, ومنهم ما عجزوا أن ينفذوه في تخريب مزايا المحجة البيضاء- الإسلام - والمسلمين .., وخلق الفتنة بينهم , وتطوير أساليب العداء بين الاخوة والأخوات, مع استغلال من لمسوا فيهم, ذرة طمع في متاع الدنيا, وهؤلاء أرض خصبة لهم, لغرس بدور الفتنة فيهم, قصد بسط السيطرة, وتثبيت القبضة على ما لم يكونوا قد تمكنوا منه .
قال عز وجل:* والذين كفروا بآياتنا هم اصحاب المشئمة * ( الآية : 19 البلد) .
وقال ايضا عز وجل : * افمن زين له سوء عمله, فرءاه حسنا ,فان الله يضل من يشاء*( الآية : 8 فاطر)
أما نجاح العبد في أعمال : له صراط وحيد ومستقيم لكل الأعمال الصالحة والفالحة بالله بالمبتغى المنشود, ألا وهو النعيم والحشر مع أهل الفضل والرضوان(- قال عز وجل: * قل إن الأولين والآخرين لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم * (الآيتان :50-49 الواقعة )- ) أي أصحاب الحقيقة – أحوال رسول الله - التي وصلوا إليها بطاعة الله, وطاعة أقوال رسوله محمد (ص), وفعل ما فعله رسول رب العالمين (ص) . وذلك بالمعرفة الشريفة, الطاهرة, والمتينة باليقين, الثابتة بالصدق, البارزة بالإخلاص, الظاهرة بالسمات التي على وجوههم –أثر الطاعة والمحبة- مع التنزه في آيات الله لتعقل والاطمئنان – ( قال عز وجل : *لآيات لقوم يعقلون* سورة البقرة) -, وكذلك للهروب من الخوف والحزن, ومن زاد أعمالهم المثابرة, وعدم الاستسلام, والسخاء عند الإيثار, والتسابق للخيرات, مع الحياء من الخالق والتدلل له, ابتغاء الفضل والرضوان من الله, ثم القرب والأنس بالمحبة, مع الخوف من رفض قبول أعمالهم الناقصة بالتقصير والعجز الموصوف به الإنسان الناقص بالله, والمرغم عليه التقرب بالعارفين بالله , ومحبة الاخوة والأخوات في الله , كل حسب جنسه, وذلك للحفاظ على حقوق الشرع. وإن حق الجمع بين الجنسين فيجب تخصيص المكان لكل من هما على حدى ,أو استعمال الحجب ما تيسر. والله بعباده خبير. ولكل نية صادقة أجرها وثوابها, وقال عز وجل :* فمن يعمل مثقال ذرة خير يره *( الآية: 7 الزلزال) . فكل عمل صالح فهو خير, والله قادر ان يحفظ لنا هذا الخير. لأنه عالم لما تحمله الصدور وما يخفا, من حب له, وإخلاص , ووفاء في حب رسوله , وأولياءه الصالحين (رضوان الله عليهم) , وهذا الحفظ يشمل كل العارفين للعلم الشريف و العاملين به, قال عز وجل:* شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم * (: 18 آل عمران ), هذه الآية إنها شهادة من الله وتقدير نسبي للملائكة, والعلماء للعلم الشريف. أن لهم بهذا الحضور في الآية الشريفة عز وحكمة من العزيز الحكيم . وما سابق ذكره : يظهر لنا أن العلم الشريف يكسب بالهادي, والعلماء.. وبحسن النية والتوكل على الله بما هدى ويسر لشأن هو عالمه, فالخير كله هو الفقه في الدين والله موفق.. . - (فحسن النية يخلق ذبذبات ربانية قادرة على تمنطق الفطرة الباطنية التي في العالمين, وتعطي أحوال غير إرادية , خاضعة لحفظ الامور على سيرها وبمشيئة الخالق )-.قال عز وجل: * الذي قدر فهدى * (الآية : 3الاعلى), وقال أيضا عز وجل في نفس الآية :* سنقرئك فلا تنسى .الا ما شاء الله انه يعلم الجهر وما يخفى* (الآية :6.-7 ) .
هذا الأخير قد بين- البيان-, أن كل الأعمال الصالحة, فلاحها حجج نورانية, متماسكة فيما بينها, لتحافظ على كل الصادقين في نواياهم, الذين فلحوا بنجاح اختيارهم الأساسي, ومعتقدهم الحق, واليقين في القدرة على كل شئ. فهذا الايمان الفائز بحسن ظنهم – حسن النية – بالله, مع تمسكهم بالنور, الذي هاداهم إلى العلم السليم – العلم الشريف -, الذي أخرجهم من دائرة النقص الموصف به العالمين, وأدخلهم في سعة رحمته الواسعة, إلى عالمه الرباني. وهذا يجعلهم من أهل القرب, والنعيم. .
قال عز وجل: * فاما الذين امنوا وعملوا الصالحات فيدخلهم ربهم في رحمته ذاك هو الفوز المبين * ( الآية :30 الجاثية) . ***اللهم ارزقنا حسن الآخرة *** * آمين* .
وما هذا وذاك إلا آيات حكى عنها الكتاب الكريم– القرءان – قال عز وجل: * افرءيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة * ( الآية الآية : 23 الجاثية ) .
فبعد أن كشفنا تيار النية , سنسبح معا إن شاء في الفضاء الذي يتموج فيه التيار. وننير بعون الله, الحكيم القدير, مراحل البسط , والقوة, والتضاعف, والاستواء, بآيات التدبر والتعقل المطلوب لتقوية البصيرة وكشف المكتسب. قال عز وجل: * لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت* ( اخر آية في سورة البقرة ) , هذه الآية قد رخصت لنا أيضا, أن نبحث عن المكاسب , وكل المكاسب لها أجرها وثوابها الدنيوي وبعد الموت – الآخرة - مختلفة الكسب, أي الكسب المادي والفكري والروحي.. . ( والله أعلم)
*** والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدى لولا أن هدانا الله ***
عبد ربه المعترف بالعجز والتقصير والاجي عفو ربه :
محمد عبد الفتاح لحلو
avatar
محمد عبد الفتاح لحلو
Admin

عدد المساهمات : 68
نقاط : 207
تاريخ التسجيل : 19/02/2013
العمر : 59
الموقع : lahlou.forumaroc.net

http://lahlou.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى