تأثير فضاء النية على الفضاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

تأثير فضاء النية على الفضاء

مُساهمة من طرف محمد عبد الفتاح لحلو في الأربعاء فبراير 20, 2013 6:12 am

تأثير النية على الفضاء
نأخذ بعون الله جوهر الفضاءات ولب آيتنا, فضاء النية الصادقة : الفضاء الباطني للإنسان .الذي تحيا بجوهره النفس - الطاهرة إن تزكت والخائبة ان دست- , مع الفطرة, والتي هي سراج العقل بالمكسبات والهداية, وإمام العلماء الشرفاء.., وما وجود هذا الفضاء إلا ليجعل الله فيه من نوره عند الموت لإحيائها , المتمثل في المكسب, والذي هو حق معلوم , وسر من أسرار الحكيم, الظاهر في يقين وصدق العباد الصالحين المقربين بالإخلاص في المحبة, والأعمال.. وهؤلاء هم القوى الأساسية والمنعم عليهم في السبيل المستقيم, والسراج المنير المعتمد عليه بهداية من الله, لتسليط الضوء على الأثر الشريف, والحرس على الحفاظ على الأسسه, والتي هي المحجة البيضاء.
فبتجلي هذه المكاسب النبيلة بالقصد الحسن في فضاء العبد, دليل نعمة الله عليه, وما صلاح دنياه وفلاح أخرته, إلا دليل آخر على التزكية النفس, لاستعابها بالمقتدر للفضاء الذي يحيا وسط فضاء لب الكون الخاص له, من بينه القلب في فضاء الصدر .. وكل له فضاء خاص به, والمشتركة به مع الفضاء الآخر, وكل الموجودات لها فضاء, والذي هو جزء من الفضاء كله, وما وجودها إلا هو لشأن الله يعلمه.. .
فبأخذنا هذه الإطلالة السريعة على الفضاء الروحي بالتدبر, مع ما حل من مكاسب في فضاء النية, والتأمل في وجدانها, وكيفية تسخير بعضها للبعض الآخر في الفضاء الخارجي والداخلي ؟, إلا ذرة مهدات لمعرفة الفضاء الذي تواجدنا به, بفضل هذا العلم الحديث ألا وهو علم التكنولوجيا, وآيات القرب للآخر, والمشاركة معه في فضاءه, قصد سعة الضوء المنشود, ولتسليط الضوء على ما غرب علينا بالتقصير والنقصان, وضرورة الاحتياج للآخر, قصد التعاون على الوصول إلى الله بعلم الله, وفي فضاء شريعة الله, الواسعة برحمة الله, لأمر كان مفعولا ومعلوم, مثلا :
العبد الصادق في صلاته على سجاده, فسجاده وهو في فضاء بيته, والبيت في فضاء بقعة من الارض, والارض في فضاء غطائها, وغطائها في فضاء السماء, والسماء في فضاء خاص بها .. وكل بين يدي الله, وهذا إلا آية من آيات الله ولا شك فيها.
والله يا أحبائى في الله:
فصدق النية علامة الفلاح بالخالق , الذي اوجد صاحبها وما وجد, وشرح صدره, ويسر امره, وحل عقده, مع تسهيل له, الامساك بالعروة الوثقى, وسط كل ما خلق من فضاء وما فيه, كل لامر يدريه , وبين يديه وهو ميسره, والجامع لما خلق في فضاء واحد بقدرته وحكمته. لامر واحد, وسر واحد, وآية واحدة .. ألا وهي الدليل الواحد على وجود إله واحد, لا شريك له لا إله إلا الله , وكل ما سواه له حقه ومشيئة بمشيئته, وأجل معلوم, فهو الأول والأخر وله الأسماء الحسنى , قال عز وجل : * وإن من شئ إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم * (الآية :8 الرعد) , وقال أيضا عز وجل : * وكل شئ عنده بمقدار* ( الآية: 21الحجر) , قد أثبتت الآية أن الفضاء وما فيه, قد وجد قبل وجود الإنسان, ليكون مسخرا له, وأداة تسهيل, وتيسر أمره, وأمر الله, وحق ألوهيته, وحلم عدله, بشاهدة ما خلق لما خلق..
قال عز وجل:* انا نحن نحي الموتى ونكتب ما قدموا وءاثرهم وكل شئ احصيناه في امام مبين * (الآية :12 يس), وهذا الاحصاء, قد لخص في شهادة الفضاءات وما فيها. والله يحاسب إلا ما جعل له بيان - اللوح المحفوظ - .
فالخلائق والفضاء , قد يفقهون حق وجودهم , ونحن سوف نرى بعين اليقين ونعلم أن الفضل والرضوان لنا أمة محمد (ص), قد ووجودا قبل أن يخلق الله ما وجد وما سيوجد. فهذا وببساطة فهو السر الوحيد الذي خلق به ما خلق, وهو الأعلم لما نعلم وما لا نعلم , وشهادة كل من شهد له بشهادته , وما شهادتهم إلا ما شاهدوا, بما هو حق لشهادة, فالحق هذا هو الوحيد الذي يدريه , والذي يدفع العبد لفقه, مدى حكمة الحليم في قضاء خلقه.. وبأنه لم يخلق الوجود عبثا.
قال عز وحل: * افحسبتم انما خلقناكم عبثا وانكم الينا لا ترجعون. فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم * ( الآية:115-المؤمنون ).
فالعبد بحسن نيته , وبحفاظه على مكاسبه. المستفاد منها ومن فضائها في إ صلاح عمله بالمثابرة والاجتهاد..مع الدعاء للاستعانة بتيسير الله القادر على الحفاظ عليها, حتى الفوز بحسنة الآخرة, هي القسط المحتفظ به والاكبر في الآخرة.. ألا وهي الجنة ومتاعها, والنظر في وجهه الجليل, والذي ليس كمثله شيء . قال عز وجل :* اولئك على هدى من ربهم واولئك هم المفلحون * (الآية:5 البقرة ). وقال أيضا عز وجل, في الآية الاخيرة من سورة البقرة : * لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت *. وقال أيضا عز وجل : * الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الارض وله الحمد في الآخرة وهو الحكيم الخبير * ( الآية :1سباء ). وقال عز وجل في نفس السورة :* ليجزي الذين ءامنوا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة ورزق كريم (الآية :4 سباء).
avatar
محمد عبد الفتاح لحلو
Admin

عدد المساهمات : 68
نقاط : 207
تاريخ التسجيل : 19/02/2013
العمر : 59
الموقع : lahlou.forumaroc.net

http://lahlou.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى