/ تابع(2) / الروض العاطر في طيب الخاطر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

/ تابع(2) / الروض العاطر في طيب الخاطر

مُساهمة من طرف محمد عبد الفتاح لحلو في الخميس فبراير 04, 2016 3:12 pm


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الباب الثالث
المكروه من الرّجال


إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير أنّ المكروه من الرجال عند النّساء هو الذي نراه رث الحالة قبيح المنظر صغير الذكر، فيه رخوة و يكون رقيقا، و إن أتى إلى المرأة لم يعرف لها قدر و لا حظ؛ يصعد على صدرها دونما ملاعبة و لا بوس و لا تعنيق و لا عض، يولج فيها ذلك الذكر بعد مشقة و تعب فيهز هزةً أو هزتين و ينزل عن صدرها فتلقى نزوله عن صدرها أحسن من عمله، ثم يجذب ذكره و يقوم، كما قال بعضهم يكون سريع الهراقة بطيء الأفاقة صغير الذكر ثقيل الصدر خفيف العجز و هذا الأخير فإن المرأة به أدرى ..

إعلم ... يرحمك ألله ... أن الإير فيه فائدة كبيرة؛ فقد حُكي أنّ رجلا كان صغير الذكر رقيقاً جداً و كانت له امرأة جسيمة خصيبة اللّحم فكان لا يعجبها في الجماع، فجعلت تشكو به لجميع أصحابه مدة من الزمان و كانت ذات مال و كان هو ذا فقرٍ، فكان يراودها أنْ تعطيه شيئاً فتأبى، فذهب إلى أحد الحكماء و رفع أمره، فقال له : لو كان إيرك كبير لكنت أنت الحاكم على المال، ألم تعلم أنّ النّساء دينهن و عقلهن في فروجهن و لكنْ أذكر لك ما يكون الدواء، و أتدبر لك فيه، ثم إستعمل له الدواء الذي سأذكره لك، فيعظم إيرك؛ فاستعمل هذا الرجل ما ذكره له الحكيم فعظم إيره و استمر في استعماله مدة من الزّمن، فلما رأته زوجته على تلك الحالة تعجبت منه و أعطته مالها و ملّكته نفسها و جميع أثاثها .

الباب الرّابع
المكروه من النســـــاء


إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير إنّ المكروه من النّساء عند الرّجال : المرأة البارزة الجبهة الضيقة العينين مع رطوبة كبيرة في الأنف و زرقة الشفتين، واسعة الفم مكمشة الخدين مفترقة الأسنان نابتة الشعر في الذقن رقيقة الرقبة بعروق خارجة، فيها قلة عرضٍ في الأكتاف و قلة عرض الصدر، لها نهدين كالجلود الطّوال و لها بطن كالحوض الفارغ و سرةً طالعةً كالكوز و ضلوع ناطقين كالأقواس و ظهرٍ له سلسول طالع و أترام ليس فيها لحم و فرج واسع بارد نتن الرائحة أصلع ذو قذارةٍ و عفونةٍ و ماء ؛ كبيرة الركبتين و الرجلين و اليدين و رقيقة الساقين؛ فصاحبة هذه الخصال لا خير فيها و لا فيمن يتزوجها و يقربها؛ حفظنا اللّه منها، و المكروه منهن أيضا المرأة كثيرة اللّعب و الضّحك، فهى زانية قحبة، و المكروه منهن كثيرة الحس عالية الصوت كثيرة الكلام خفيفة الرّجل كثيرة القال و القيل نقالة الأخبار قليلة كتم الأسرار كثيرة الكذب، صاحبة الحيل صاحبة الضّلال غمازةً همازةً لمازه إنْ قالت كذبت و إنْ وعدت أخلفت و إنْ إئتُمنت خانت، صاحبة غيبة و نميمة كاشفة أسرار زوجها، سارقةً فاسقةً غياظةً كثيرة التدبير كثيرة الإشتغال بالناس و عيوبهم كثيرة البحث و التفتيش عن الأخبار الباطلة، كثيرة الرقاد قليلة الشغل كثيرة الشماتة بالمسلمين و بزوجها، منتنة الرائحة إذا أتت قتلت و إذا ذهبت أراحت .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الباب الخامس
الجمــــاع


إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير إذا أردت الجماع فلا تقربه إلاّ و معدتك خالية من الطعام و الشراب فيكون الجماع أسلم و أطيب، فإذا كانت المعدة مثقلة كانت في الجماع مضرة على الإنسان، و هو أنّه يولج الفالج و نحوه و أقل ما يكون في البدن يقطع البول و يقلّلْ من البصر و إذا جامعت خفيفاً من الطعام و الشراب أمنت من ذلك و لا تجامع إمرأة إلاّ بعد ملاعبتها فإن ذلك يجمع ماءك و ماءها و تقرب الشهوة من عينها و ذلك أروح لبدنها و أطيب لمعدتها، فإذا قضيت حاجتك فلا تقوم عنها قياما تترامى فيه بالعجلة و ليكن على يمينك برفق .

الباب الخامس
كيفيـــــة الجمـــــاع


إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير أنّك اذا أردت الجماع فعليك بالطّيب، و إنْ تطيّبْتُما كان أوفق لكما ثم تلاعبها بوساً و عضاً و تقبيلاً في الفراش ظاهراً و باطناً حتى تعرف الشهوة قد قربت في عينيها ثم تدخل بين فخذيها و تولج إيرك فيها و تفعل، فإن ذلك أروح لكما جميعاً و أطيب لمعدتك.
قال بعض الحكماء : إذا أردت الجماع فألقي المرأة على الأرض و هزّها إلى صدرك مقبلاً لفمها، و رقبتها مصاً و عضاً، و بوساً في الصّدر و النّهود و الأعكان و الأخصار و أنت تقلبها يمينا وشمالاً إلى أن تلين بين يديك و تنْحل، فإذا رأيتها على تلك الحالة فأولج فيها إيرك، فإذا فعلت ذلك تأتى شهوتكما جميعا و ذلك يقرّب الشّهوة للمرأة، و إذا لم تنل المرأة غرضها لا تأتيها شهوة، فإذا قضيت حاجتك و أردت النزول فلاتقم قائماً و لكن عن يمينك برفق، فإن حملت المرأة في تلك الساعة يكون ذكراً إن شاء اللّه تعالى، هكذا ذكره أهل الحكمة، و قال المعلم رضى اللّه عنهم أجمعين إن من وضع يده في جوف المرأة الحامل و قال بسم اللّه و صلّى اللّه على سيدنا محمد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قال أللّهم بحرمة سيدنا محمد صلى اللّه عليه و سلم يكون هذا الحمل ذكراً فأسميه محمد على إسم نبيك صلّى اللّه عليه و سلم، و بعد النية في ذلك فإن اللّه تعالى يكوّنه ذكراً ببركة رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم, و لا تشرب عند فراغك من النكاح شربة من الماء فانه يرخى القلب، و إن أردت المعاودة فتطهرا جميعاً فإن ذلك محمود و إياك أنْ تُطلعها عليك فإني أخاف عليك من مائها و دخوله في إحلليك فإنه يورث الفتق و الحصى، و الحذر بعد الجماع من شدة الحركة فإنها مكروهة، و يستحب الهدوء ساعةً، و إذا أخرجت الذّكر من الفرج فلا تغتسله حتى يهدأ قليلاً، فإذا هدأ فأغسله برفق و لا تكثر غسل ذكرك و لا تخرجه عند الفراغ فتدلكه و تغسله و تعركه فان ذلك يورث الخمرة . و الفعل له أنواع شتى، قال اللّه تعالى ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) فإن شئت فعلت كذا و كذا والكل في المحل المعلوم، و أنواع النكاح مايلى :

1- تلقي المرأة على الأرض و تقيم بين أفخاذها و تدخل بين ذلك و تولج إيرك فيها و أنت جالس على أطراف الأصابع و هو لمن إيره كاملاً .
2- من كان قصير الذكر فيلقي المرأة على ظهرها ثم يرفع رجلها اليمنى حذو أذنه اليسرى و ترفع إلْيتها في الهواء فيبقى فرجها خارجاً فيولج إيره فيه .
3- و هو أنك تلقي المرأة على الأرض و تدخل بين أفخاذها و تحمل ساقاً على جنبك تحت ذراعك و تولج فيها.
4- و هو أنك على الأرض ثم تحمل ساقيها على كتفك ثم تولج فيها .
5- و هو أنك تلقيها على جانب و أنت على جانب ثم تدخل بين أفخاذها و تولج فيها و لكن هذا الجماع يورث عرق النساء .
6- و هو أن تلقي المرأة على ركبتيها و مرافقها و تأتى أنت من خلفها و تولج فيها .
7- و هو أن تلقي المرأة على جنبها ثم تدخل بين فخذيها و أنت جالس في فراشك ثم تجعل رجلاً فوق كتفك و الأخرى بين فخذيك و يديك محضنةً فيها .
8- و هو أن تلقي المرأة فوق الأرض و تحل ساقيها بعضها عن بعض ثم تحمل ركبة من هذا بحيث أنّ ساقيها يبقيان بين فخذيك و تولج فيها .
9- و هو أن تلقيها على ظهرها على دكان قصير بحيث تكون رجلاها في الأرض و ظهرها على الدكان و إليتها على الحائط ثم تولج فيها .
10- و هو أنْ تأتى إلى سدرة قصيرة فتمسك المرأة في فرع منها ثم تأتى أنت فتقيم ساقيها إلى وسطك ثم تولج فيها .
11- و هو أنْ تلقيها إلى الأرض ثم تعمل و سادة تحت إليتها ثم تبعد ما بين فخذيها و تجعل أسفل رجلها اليمنى على أسفل رجلها اليسرى ثم تولج فيها، و أنواع هذا الباب كثيرة .

الباب السابع
مضــــرّات الجمـــــاع


إعلم ... يرحمك اللّه ... أيها الوزير إن مضرّات الجماع كثيرة، فأقتصرت إلى مادعت الحاجة اليه و هى كالتالي : النكاح واقف يورث وهْن الركبتين و يورث الرّعاش، و النكاح على جنب يورث عرق النساء، و النكاح قبل الفطور يورث العمى و يضعف البصر، و تطليع المرأ ة على صدرك حتى ينزل المني و أنت ملقى على ظهرك يورث وجع القلب، و إن أصابه شىء من ماء ألمراة في الإحليل أصابه الأركان و هى القتلة، و صب الماء عند نزوله يورث الحصى و يعمل الفتق، و كثرة الحركة و غسل الذكر عاجلاً بعد الجماع يورث الحمرة، و وطء العجائز سم قاتل من غير شك، و كثرة الجماع خراب لصحة البدن لأنّ المني يخرج من خالص الغذاء كالزبدة من اللبن فيكون الباقي لا فائدة فيه و لا منفعة، و المتولّع به يعنى النكاح من غير مكابدة يأكل المعاجن و العقاقير و اللّحم و العسل و البيض و غير ذلك يورث له خصائل و هى الأولى : تذهب قوته، و الثانية : يورث قلة النظر إنْ سلم من العمى، و الثالثة : يربّي الهزل، و الرابعة : يربّي له رقة القلب إن هرب لا يمنع و إن طرد لا يلحق و إن رفع ثقيل و إن عمل شغل يعي من حينه؛ و قال : إن المقدار الأصح في النكاح لأصحاب الطبائع الأربعة الدموي و البلغمي له أن ينكح مرتين أو ثلاثة و الصفراوي و السوداوي له أن ينكح في الشهر مرة . قلت : و لقد إطلعت على أناس هذا الزمان سوداوي و صفراوي و دموي و بلغمي لا يفترون عن النكاح لا ليلاً و لا نهاراً، حتى أورث لهم عللاً كثيرةً ظاهرةً و باطنة لا يُعرفون إلاّ بها . و قد جمعنا منافع و مضار بني آدم في هذه الأبيات على سبيل الإقتصار و ذلك لأن هارون الرشيد أرسل إلى حكيم أهل زمانه و أعرفهم بالطب فسأله فجمع ذلك في أبيات من النّظم و جعلها في غاية الإختصار لتكون في ورقةٍ واحدةٍ تحمل في الحضر و السفر سهلة للحفظ و هي كالتالي :

تـوقّ إذا شــئت إدخال مطعم على مـطـعم من قبل فعل الهواضم
و كـل طعام يعجز السن مضغه فـلا تبتلعه فهو شر المطاعم
و لا تـشرب على طعامك عاجلا فـتـقـود نـفـسك للأذى بزمام
ولا تحبس الفضلات عند اجتماعها و لو كنت بين المرهقات الصوارم
و لا ســـيما عند المنام فدفعها إذا مـا أردت الـنــوم ألزم لازم
و جدد على النفس الدواء و شربه و ما ذاك إلاّ عند نزول الـعظائم
و وفر على الـنفس الواء لأنها لـصـحبـة أبدان و شد الدعائم
و لا تكُ في وطء الكواعب مسرعا فإسرافنا في الوطء أقوى الهدائم
فـفـيـه دواك و يـــكفيك أنه لـمـاء حياة مورق في الأرحام
و إيـــاك إياك العجوز ووطئها فـمـا هي إلاّ مـثـل سـم الأراقم
و كن مستخفيا كل يوم وليله وحـافظ على هذي الخصال وداوم
بــذاك أوصانا الحكيم يبادر أن أخا الفضل والإحسان غير الأعاجم

و أجمع الحكماء و الأطبّاء أن كل آفه تقع لبني آدم أصلها من النكاح فإنه البلاء الأكبر .

البابان الثامن و التاسع
أســــــماء إيـــــور الرّجال
أســــماء فروج النســـــاء

أولاً : أسماء إيــور الرّجال ...

إعلم ... يرحمك اللّه ..أن للإيور أسماءً كثيرةً منها :
الكمره؛ الذكر؛ الإير؛ الحمامه؛ الطنانه؛ الهرمان؛ الزب؛ الحماس؛ البدلاك؛ النغاس؛ الزدام؛ الخباط؛ مشفي الغليل؛ الخراط؛ الدقاق؛ العوام؛ الدخال؛ الخراج؛ الاعور؛ الدماع؛ أبو رقبه؛ الفرطاس؛ أبو عين؛ أبو قطايه؛ العنزي؛ الفصيص؛ الكاشف؛ البكاي؛ الهزاز؛ اللّزاز؛ أبو عمامه؛ الشلباق؛ الهتاك؛ النشاش؛ الحكاك؛ المتطلع؛ الكاشف ..... و غير ذلك .

فأمّا {الكمرة} و {الذّكر} فهما أصلان في أسمائه، فالذّكر مشتق من ذكر الإنسان، فإذا وقعت له نائبة فيه و انقطع أو وقع له فيه ما أبطل تحريكه، يقال مات ذكره و انقطع و فرغ أجله، و الذكر هو ذكر الإنسان، فإذا رأى في المنام أن ذكره إنقطع فذلك دليل على سنينه فرغت و أجله قرب، و الظّفر دليل على الظفر فإذا رأى الانسان أن أحد أظفاره انعكست سار الأعلى أسفل و الأسفل أعلى فذلك دليل على الظفر الذي كان له على الأعداء إنعكس و كان غالباً فصار مغلوباً، و إذا رأى ظفر عدوه إنعكس فذلك دليل الظفر الذي لعدوه عليه راجع له، والوسوسه تدل على سوء يبقى سنة، و إنّ رؤية الناعيات غير صالحه لأن إسمها مشتق من النعي، ونعي أي هلك، و النكافة تصحيفة آفة والمعنى أنه تأتي آفه إن رآها في المنام، و الورد الطريّ يدل على ورود خبر يقطع القلب، و الياسمين تصحيفة اليأس ضد الطّمع، و اللّبن هو الكذب فمن رآه فإن الياس الذي فيه كذب فيظفر بحاجته لأن الياسمين إذا هبّت عليه عواصف الرياح لا تغيّره بخلاف الورد فإنه يتغير بأدنى عاصف من الريح، و قال بعضهم الياسمين من اليأس، و الياس ليس من ثياب الرجال، أمّا المرام فإنه يبعد النوم، و النوم يدل على إنبرام الأمر الذي هو فيه، و قال أبو جهل لعنة اللّه عليه أن أموره كلها تنبرم بالليل، والخابيه تدل على الخيبه في كلّ أمر إلاّ إذا كانت خابية وقعت في بئر أو نهر أو إنكسرت فإن الخيبه الّتي كانت به زالت، و الستور معناها ستر أمور، فهو يستتر في أمره كله، و النشاره تدل على البشاره، و الدواة تدل على الدواء و شفاء العليل بخلاف إذا انكسرت أو تلفت بالعمى و العياذ باللّه، و المكحله كذلك إذا ضاعت أو وقعت بخلاف إذا وجدها و كانت سالمه فإنها تدل على الشفاء و في إصابتها صلاح الظاهر و الباطن، و قيل إذا ضاعت أو فتش عنها و لم يجدها فإنها تدل على عمى العينين و عمى القلب، و الطاق إذا رأى أنه خرج من طاق فإنه يخرج من الأمر الذي كان فيه بقدر الطاقة كبيره أو صغيره، و إن رأى المشقه فإنه يخرج من الهم الذي هو فيه على قدر مشقة في الطاقة، و النّارنج تدل على نار تأتي ذلك المكان في أي مكان كان رأى ذلك و هي الفتنه، و الأشجار تدل على المشاجره، و إذا رأيت الفئران في مكان كثر طعامه و بالعكس، و الوداع إذا رأيت أنه يودّع غائبين فإنهما عائدين إليه، و أنشدوا في ذلك :

إذا رأيـت الوداع فافرح و لا ينهك البعاد
و أنظر العود عن قريب فإن قلب الوداع عاد

حُكي ... يرحمك اللّه ... أن الرشيد كان جالسا ذات يوم مع ندماته فقام و تركهم، و أتى لبعض جواريه فوجد عليها الحيض فرجع و جلس، فلم يكن إلا هنيهةً فتطهّرت تلك الجاريه و أرسلت اليه سكرجة مملوءه كسبرا مع وصيفةٍ لها، فأتت فوجدته بين ندمائه فأعطته تلك السكرجه فأخذها و جعل ينظر فيها فلم يفهم مقصودها فناولها لبعض شعرائه فأخذها من يده فنظرها و أنشد:

بعثت إليك بكسبرا بيضاء مثل السكري
فجعلت فيه راحتي و جعلت فيه تفكري
فــأجابني تصحيفة يـاسيدي كس بري

و الدم دم فإن كان خائفا فخائف و إن كان طاهراً فطاهر، و السيف إذا سل من غمده يدل على الفتنه، و الغايه واللّحيه اذا كبرت تدل على الجاه و المال، و قيل إذا وصلت إلى الأرض تدل على الموت، و قيل ما كبرت إلاّ و العقل يخرب، و رأى بعضهم على ظهر الكتب ما نصه " من كبرت لحيته نقص عقله " و كان هناك رجلاً كبير الذقن فقرأ ذلك و كان ليلاً فأخذ قبضةً من لحيته بيده و ألقى الفاضل في القنديل فأكلت النار الزائد على القبضه و وصلت إلى يده فهرب و ترك ذقنه فكاد يحترق كله ؛ و كتب رداً على العبارة السابقة هو كالتالي : النص صحيح مجرب فإن من كبر ذقنه نقص عقله ..

حُكي .. يرحمك اللّه .. أن الرشيد كان في مكان ما فنظر فرأى رجلاً طويل اللّحيه فقال : عليّ به، فجيئ به، فقال : ما إسمك، قال : حمدون، قال : ما حرفتك، قال : باحث عن العلم، قال : ما تقول في رجل إبتاع تيساً فخرجت من إسته بعره ففقأت عين المبْتاع، فعلى من تكون الدّيّه؟؛ قال : على البائع، قال : و لم ؟؛ قال : لأنه باع تيساً و لم يعلم أن في إسته بعراً !!، فضحك الرشيد حتى استلقى على قفاه و أنشد يقول :

إذا كبرت للفتى لحيته فطالت و صارت إلى صرته
فنقصان عقل الفتى عندنا بمقدار ماطال من لــحـيته

الأسماء حامد و حمدونه و محموده تدل على ما تحمد عقيبته، و عاليا و عليّا يدلاّن على العلو و الإرتفاع، و نصر و ناصر و منصور و نصراللّه و أبو النصر يدل على صرافي جميع الأمور، و فتح اللّه و فتاح يدل على الفتح، و ما أشبه ذلك من الأسماء جميعاً، فالخير للخير و الشر للشر و دليل ذلك قول النبي صلى اللّه عليه و سلم [ إذا تشابهت عليكم الرؤيا فخذوا الأسماء] و هذا ليس له محل هنا و لكن الكلام يأتي بعضه بعضاً، و لنرجع إلى الأوّل (الإير) هو الأكبر، قلبت الكاف باء فصار الإير، و يسمى أبو نفخه و فشه إذا انتفخ قام و إذا نفش نام، و أبو حمامه سُمي بذلك لأنه إذا كان نائما يحضن على البيض كالحمامه الراقده على بيضها، و الطنّان سُمي بذلك لأنه إذا دخل في الفرج يسمع له طنين في دخوله و خروجه، و الهرماق يسمى بذلك إذا انتفخ و انتصب بقي يهرمق برأسه و يرفل في باب الفرج حتى يصل إلى قعره، و الدب معناه الدب سمي بذلك لأنه إذا دخل بين الأفخاذ و العانه و الفرج يبقى يدب في الفرج حتى يتمكن فيطمئن بنزول مائه في داخل الفرج، و الحمّاش سمي بذلك لدخوله و خروجه، و الفدلاك أي الكذاب لأنه إذا أتى إلى المرأه وقف و انتصب، يقول بلسان حاله للفرج اليوم أشغف بك ياعدوي فهو يتحرك و يتعجب بنفسه بما أُعطي من الصحة و القوه فيرتعد عند ذلك الفرج و يتعجب من كبره و يقول من يقدر على هذا فإذا دخل عليه يهز و يقول له لا تكذب في ذلك الهز و هو حسن قليل فعند دخوله و خروجه تجيبه بلسان الحال الأنثيين تقولان مات مات فإذا أفرغ من الشهوه و هو يقيم في رأسه و يحكي ما عندي سوء بلسان الحال، و النعّاس سمي بذلك لأنه إذا قام و اشتد فيأخذ في حالة الرجوع فيبقى يتناعس إلى أن ينام؛ و الزدّام هو الخبّاط لأنه لا يدخل حتى يخبط فم الفرج و يطبطب؛ و مشفي الغليل و هو أنه قبل الدخول و الإلتقاء يتأسف و يتحلف فإذا دخل و نال مراده فلا يخرج حتى يشفي غليله؛ و الخراط و الدقاق لأنه يخرط باب الفرج ثم يدقه و يقضي منه إربه من غير حياء؛ و العوّام سمي بذلك لأنه إذا دخل إلى الفرج يتمرغ و يعوم يمينا و شمالاً؛ و الدخّال و الخرّاج معناهما معروف؛ و الأعور لأن عينه لا تشبه العيون كالحفرة المقعورة؛ و الدماع سمي بذلك لكثرة دموعه لأنه إذا قام بكى و إذا رأى و جها جميلا بكى؛ و أبو رقبه لأن رقبته طويلة و ظهره عريض و أملس، له عروق منتشره و عروق متغيبه؛ و الفرطاس لأن رأسه ليس عليه شعر البته؛ و أبو عين و هذه معلوم معناها؛ و العنْزي و هذا لأنه إذا قام لا يبالي بأحد و لا يستحي، يرفع الأثواب على رأسه و يمسكهم، و الإسم يطلق على القصير الغليظ؛ و أبو قطايه و هو كثير الشعر؛ و القصيص لأن صاحبه يأخذه الحياء و هو لا يأخذه؛ و المستحي يرفع لقلة إنكشافه؛ و الباكي و الهزاز و اللزاز لأنه يهز و يلز و لو صاب لدخل بالبيضتين معه إذا التقى بالفرج فيجب أن يشد عليه بالشجاعة؛ و أبو لعابه لأنه يسيل لعابه في كلا الحالتين إذا وقف و إذا دخل، خصوصاً إذا كان ماؤه كثيراً؛ و الشلباق لأنه إذا دخل في الفرج الحلو تسمع له تشلبيق كتشلبيق الغدير؛ و الهتاك و هو القوي الشديد السفاك للدماء؛ و الفتاش لأنه اذا دخل الفرج لا يستقر في مكان واحد بل يفتش في الوسط؛ و الحكاك و هو لايدخل حتى يحك باب الفرج؛ و المرخي نسأل اللّه السلامه و العافيه و هو الذي لا يدخل أبداً بل يحك حكا إلى أن ينزل؛ و المتطلّع الذي يطّلع على أمور و يصل إلى الأماكن الغريبه؛ و المكاشف الذي لا يأخذه رخو و لا تقع له دهشه و لا حشومه أبداً فهو صحيح شديد إلى غير ذلك من الإيور و أسماؤهم كثيره جدا .. انتهى و كفى.
avatar
محمد عبد الفتاح لحلو
Admin

عدد المساهمات : 68
نقاط : 207
تاريخ التسجيل : 19/02/2013
العمر : 59
الموقع : lahlou.forumaroc.net

http://lahlou.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى