لتواصل "الانترنيت"

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

لتواصل "الانترنيت"

مُساهمة من طرف محمد عبد الفتاح لحلو في الثلاثاء فبراير 19, 2013 5:54 pm

[center]التواصل
"الانترنيت"


بقلم : أ. محمد عبد الفتاح لحلو .

من بين الخطوات السريعة التي أحثها الانترنيت على شباب هذا العصر وبالأخص العربي , التعارف على الطريقة الإليكترونية- الانترنيت- , والتي عرفت مشاركة غير منتظرة وواسعة , داخل عالم الذكر والأنثى, ولهذا الانتشار الالكتروني والرخيص الكلفة , أمام عالم أصبح لا يرحم بهيمنة المال عليه , والمتطلبات الغير المتناهية , والمرتفعة الثمن بالجودة, بدون أن ننسى العزة والكرامة والشرف ... ,
التي للعرب منهم القسط الأوفر, وقد وصفوا عبر التاريخ بالجود والكرم , ومدرسة الخلق قبل و بعد الإسلام , فمن الوسائل التي كان يستعملها العرب في القدم , لتعارف الأدب الخاص , على رأسه الشعر – غزل- , فلنأخذ على سبيل المثل , عمر الخيام كان شاعرا ومنجما , ونقطة التماس بينه وبين من
أحبها, التي كانت بنت أستاذه , والتي كان لها نصيب من العلم , الذي سمح لها أن تكون شاعرة , وذلك بالبيئة والإلمام والاهتمام بالشعر والشعراء, والذي زاد في تلميع كلمات شعرها , ولحن أبياته , ووترت أنغامه , صوتها العذب والجذاب , باللطف والحنان والعطف النسائي, إنها كانت شاعرة ومغنية لشعرها وشعر غيرها بالعشق والفهم لمعانيه , هذه المكتسبات الأدبية , جعلت من صوتها وسيلة جلب , وتيار تعارف وعشق غير منتظر, من شاعر ومنجم " عمر الخيام " تعطش للوهلة الأولى للقاء والقرب , والتمتع مع من هامت هي أيضا لنفس بعض هيامه , مع الرقة والإحساس
والشعور. كذلك نحن قد تأثرنا لما ذكر سابقا عن عمر الخيام , مهما فارق الزمن , فالحالة السابقة لأهل قواعد الأدب الخاص , لها تأثير أشد وأقوى, بقيم أسيادها وسيداتها , وعن هذا السبب قد أخذت منا بالمثل ما أخد من عمر الخيام , حين تغنت بها سيدة الطرب الشرقي المرحومة أم كلتوم , وتكلمت بلسان عمر الخيام وقالت في مطلع الأغنية :" سمعت صوت هاتف في السحر ** نادي في الغيب خوف البشر " ( أغنية رباعية الخيام/ المرحومة أم كلتوم ) . فالشعر من الوسائل الناجعة في كشف الصديق
والحبيب والحبيبة من بعض الأقطار والبلدان القريبة أوالبعيدة, وكما قيل أن الشاعر ابن بيئته , ولشعر فلسفة خاصة به , لا يفهمها إلا العالم بها , فلهذا وقع التأثير في نفس عمر الخيام , وفي السامعين لغناء أم كلتوم " لرباعية الخيام " , فنتائج مثل هذا التعارف , كانت إيجابية بالمعرفة المشتركة.. . فمن الوسائل الأخرى البدائية , المراسلة عن طريق إرسال الرسائل المكتوبة بمساعدة المسافر , وذلك بعد التعارف, باللقاء أو الوصف من الآخر , وكانت النتائج كذلك ناجحة , بالسعادة المكتسبة بالنثر, والذي هو أيضا من الأدب الخاص , يحث على معرفة البلاغة لكسب الفصاحة , التي تنير سبيل اللقاء التفاهم, مع خلق الشوق للقاء, وحرارة لحب ناجح , قوامة التفاهم التلقائي الحر . وبناءا عن هذه النتائج أصبح ملزما على عصرنا هذا والحضري بتطوراته الخلاقة , البحث عن سبل أخرى , واسعة لربح الآخر,
والاستفادة من ربحه , وذلك بتطوير الوسيلة الأقوى والأنجع في كسب الآخر, والجمع بين الجنسين , لربح الطمأنينة والأمان بالأسرة , فالأسرة خلية من خلايا المجتمع البشري , فإن سلمت خلاياه سلم المجتمع, وازدهرت حضارته, فكانت هذه الوسيلة تقوية التواصل . ولهذه الأسباب تكاثرت لاكتشافات, نتيجة حسن التواصل, والوسائل المسهلة له , ومن الوسائل المسهلة لتواصل اكتشاف الهاتف الثابت ثم الهاتف المحمول . والذي زاد في طاقة التواصل , ووسع دوائرها , إنه علم التكنولوجية , العلم الحديث , العلم الذي جعل في أغلب البيوت, نافدة تطل على العالم بلمسات بسيطة , تجعلك تتواصل مع العلماء والخبراء والباحثين أنفسهم , ومع من كنت تجد بعض الشقاء بالاتصال بهم , فالأهداف هذه , هي التي جاء من أجلها الانترنيت المكتشف مؤخرا, فنجاح الاستفادة المرغوب
فيها الانترنيت , بنجاح نية مستعمله وفيم ثقافته , وسلامة معرفته.. .
فخلاصة ما أتينا عليه هو أن اختلاف الوسائل المكتشفة كانت ما كانت, فهي دائما تحت إمرة ستعمليها والذي هو مكتشفها , والمهتدي لوجودها , المتحركة بشبح الفكر البشري. فسلامة الفكر , هو الأساس في سلامة التواصل , والأمان بين الجنسين أي الرجل والمرأة , ونجاح الأسرة , وازدهار المجتمع .. .
وما هذه اللمحة , إلا خطوة للواء, للقفز على بعض السلبيات لتواصل بالانترنيت بين الشباب, الذي لم يبالي بالقيم المطلوبة لتعامل بالانترنيت, والدخول إلى البيوت من نوافذ النصب والاحتيال والكذب, قصد استفادة من براءة بعض الشباب والشابات الراغبين في الاستفادة من الأخر , بالتعارف وتبادل الأفكار والمعارف.., أو الراغبون والرغبات في اكتشاف تاريخ ومآثر البلدان وجمال طبيعتها , والراغبون والراغبات في الزواج داخل أو خارج أوطانهم . ومن بين ما جاء في صحف وبعض
المجلات, المهتمة بقضايا الشباب والشابات, أن أغلب من هؤلاء كانوا ضحايا صما صرة الفساد والاستغلال الجنسي , والذي زاد في الطين بلة هو أن بعض الشرفاء من الشباب والشابات الذين كانوا ضحايا الانترنيت , لم يقدروا على تحمل الخدعة الصادمة , فسقطوا في اليأس – لا أمل – ثم انتحروا خوفا من الفضيحة التي سقطوا فيها بالغفلة, و التي لا يرحم بها القانون الذي يثبت في بعض فصوله أنه لا يحمي المغفل ..
ولا يغرب علينا أن منهم من فقد صوابه بالصدمة , ثم هناك من هاجر لوجهة بدون رجعة .., أما هناك صنف آخر من الشباب والشابات استفادوا من الزواج بالانترنيت بالأجنبيات, لكن استفادوا بالزوج وأضاع البعض منهم معتقداته وعاداته , فاختلط عليه الأمر , ثم سقط فيما سقط فيه الغراب , نسي مشيته وأصبح يتخلخل في مشيته , وسبب هذا يرجع للجهل , وضعف المعرفة والتعامل مع الانترنيت .. . كما لا ننسى أن هنا بعض الشباب والشابات الذين استفادوا من الزواج بالانترنيت. وذلك بحسن التواصل, وحسن اختيار الشريك ,والتفاهم معه , بالتشاور مع من يهمهم الأمر, كالوالدين والأخوات والإخوة, الصديقة الصديق النصوح .. .
والذي أثلج القلب عن هذه السلبيات , هو أن أغلب المجلات والصحف , والإعلام السمعي والبصري, والوزارة المهتمة, وعلى رأسهم وزارة الشباب والرياضة , ودور الشباب. والمؤسسات, والجمعيات, والنوادي, والتعاونيات, وما شابههم, تجندوا بكل طاقاتهم الحديثة , لتصدي لهؤلاء الدخلاء على عالم الحداثة والتكنولوجية , والذين يحاولون تشويه الرسالة النبيلة للانترنيت, بالنصب واحتيال
والكذب والفساد .. .
ومن الثمار التي جناها هذا الجهاد السلمي , ظهور إشراق منير, سلط الضوء على ما خفي , فعلت أعلام الحرية, والكرامة, والتعاون التلقائي الحر, والتسامح , والعدل, والسلم, والتربية على حب المواطنة, ومعرفة قواعد القانون .. . أختي أخي القارئ الكريم : راجيامن الله أن أكون عند حسن ظنكم فينا .. . والله موفق لما فيه الخير
avatar
محمد عبد الفتاح لحلو
Admin

عدد المساهمات : 68
نقاط : 207
تاريخ التسجيل : 19/02/2013
العمر : 59
الموقع : lahlou.forumaroc.net

http://lahlou.forumaroc.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى